الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

401

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

- فلما بلغ ثابت هذا القول أمر به هشام إلى الحبس وقال : ما أراك تشتم إلّا رحم . الخليفة . فقال له ثابت : إنّهم عصاة مخالفون فدعني حتى أشفي الخليفة منهم ، فلم يزل ثابت في السجن حتى بلغ خبره عبد الملك فكتب أن أطلقوه فإنهّ إنّما شتم أهل الخلاف ( 1 ) . قلت : إنّ ثابتا لعن محمد بن أبي حذيفة لكونه من بني عبد شمس ، ومراده بوثوبه في الفتنة إنكاره على عثمان بدعه وإعلانه شنائعه ، كان من الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر حقّا حتى قتلوه على ذلك فكان ثابت أولى باللعن منه . 8 الحكمة ( 159 ) وقال عليه السلام : مَنْ وَضَعَ نفَسْهَُ مَوَاضِعَ التُّهَمَةِ - فَلَا يَلُومَنَّ مَنْ أَسَاءَ بِهِ الظَّنَّ أقول : رواه ( الكافي ) عن السكوني عن الصادق عليه السلام عنه عليه السلام ( 2 ) ، ورواه أمالي الصدوق ( 3 ) عن أبي الجارود عن أبي جعفر عن أبيه عنه عليهم السلام ، وروى ( الاختصاص ) عن أبي الجارود قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « من أوقف نفسه موقف التهمة فلا يلو من من أساء به الظنّ ، ومن كتم سرهّ كانت الخيرة بيده » ( 4 ) . وروى ( أمالي ابن الشيخ ) عن العقيلي أنهّ عليه السلام قال لابنه الحسن « وإيّاك ومواطن التهمة والمجلس المظنون به السوء ، فإنّ قرين السوء

--> ( 1 ) نسب قريش : 47 - 49 بتصرف . ( 2 ) الكافي للكليني 8 : 52 ح 137 . ( 3 ) الأمالي للصدوق : 182 ، رواه مسندة . ( 4 ) الاختصاص : 226 .